السيد علي الحسيني الميلاني
107
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم لنسائه في المشربة : أنه شجر بين النبي وبين حفصة أمر ، فقال لها : اجعلي بيني وبينك رجلاً ! قالت : نعم ، قال : فأبوك إذن . فأرسلت إلى عمر ، فجاء ، فلما دخل عليهما قال لها النبي : تكلّمي . فقالت : بل أنت يا رسول اللّه تكلَّم ولا تقل إلاّ حقّاً . فرفع عمر يده فوجأها في وجهها ، فقال له النبي : كف يا عمر . فقال عمر : يا عدّوة اللّه ، النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم لا يقول إلاّ الحقَّ ، والذي بعثه بالحق لولا مجلسه ما رفعت يدي حتى تموتي . فقام رسول اللّه إلى الغرفة ، فمكث فيها شهراً لا يعرف شيئاً من نسائه ، ونزلت آية التخيير » ( 1 ) . قيل : 6 - أما قوله : وقالت له مرّة في كلام غضبت عنده : أنت الذي تزعم أنك نبي اللّه . . . إلى آخره ، فهو قول مردود من وجهتين : الأول : سند تلك الرواية ضعيف ، وفيه ابن إسحاق وقد عنعنه ، والحديث رواه أبو يعلى في مسنده ، وأبو الشيخ في كتاب الأمثال . انظر الإحياء 2 : 44 . الثاني : إن مثل هذا الكلام لا يصح أن يصدر من مسلم في عموم الأحوال ، في الغضب وغير الغضب ، لما فيه من شك في رسالة النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، وعائشة أعلم الناس بهذا الأمر ، فكيف يتأتى منها مثل هذا الكلام ؟ ! ! تنبه لهذا أخي المسلم .
--> ( 1 ) السيرة الحلبية 3 : 317 .